العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
الكريم عن ابن عوف ، عن مكي بن إبراهيم البلخي ، عن موسى بن عبيدة ، عن صدقة بن يسار ، عن عبد الله عمر قال : نزلت هذه السورة " إذا جاء نصر الله والفتح " على رسول الله صلى الله عليه وآله في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فركب راحلته العضباء فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس كل دم كان في الجاهلية فهو هدر ، وأول دم هدر دم الحارث بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في هذيل فقتله بنوا الليث أو قال : كان مسترضعا في بني ليث فقتله هذيل - ( 1 ) وكل ربا كان في الجاهلية فموضوع وأول رباء وضع ربا العباس بن عبد المطلب ( 2 ) أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئة يوم خلق السماوات والأرضين ، وإن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم : رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم " فلا تظلموا فيهن أنفسكم فان النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله " فكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم ، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم آخر الأبد ورضي منكم بمحقرات الأعمال ، أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، أيها الناس إن النساء عندكم عوار لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا ، أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فلكم عليهن حق ولهن عليكم حق ، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئين فرشكم ولا يعصينكم في معروف فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولا تضربوهن . أيها الناس إني
--> ( 1 ) كان ابن ربيعة مسترضعا في بنى سعد فقتله بنو هذيل في الجاهلية . والترديد والوهم من الراوي . ( 2 ) إنما بدأ صلى الله عليه وآله بابطال الربا والدم من أهله وأقربائه ليعلم أنه ليس في الدين محاباة .